عبد الرزاق الصنعاني

268

المصنف

في بيع شريكه الزبير ( 1 ) . ( 15177 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : انا معمر عن الزهري عن عبد الر الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه ( 2 ) قال : كان معاذ بن جبل رجلا سمحا ، شابا ، جميلا ، من أفضل شباب قومه ، وكان لا يمسك شيئا ، فلم يزل يدان حتى أغلق ( 3 ) ماله كله من ( 4 ) الدين ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب إليه أن يسأل غرماءه أن يضعوا له ، فأبوا ، فلو تركوا لاحد من أجل أحد تركوا لمعاذ بن جبل من أجل النبي صلى الله عليه وسلم ، فباع النبي صلى الله عليه وسلم كل ماله في دينه ، حتى قام معاذ يغير شئ ( 5 ) ، حتى إذا كان عام فتح مكة بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على طائفة من اليمن أميرا ليجبره ، فمكث معاذ باليمن ، وكان أول من تجر ( 6 ) في مال الله هو ، ومكث حتى أصاب ، وحتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما قبض قال عمر لأبي بكر : أرسل إلى هذا الرجل فدع له ما يعيشه ( 7 ) ، وخذ سائره منه ،

--> ( 1 ) أخرجه ( هق ) من طريق أبي يوسف عن هشام بن عروة ورواه من طريق الزبير بن المديني عن هشام بلفظ آخر 6 : 61 . ( 2 ) كذا في الأصل وقضية قول البيهقي أن زيادته خطأ ، وقد رواه من طريق أحمد ابن منصور مرسلا ، أعني بحذف ( عن أبيه ) انظر 6 : 48 . ( 3 ) في رواية ( أغرق ) . ( 4 ) في ( هق ) ( في الدين ) . ( 5 ) في ( ص ) ( شيئا ) وقد أخرجه ( هق ) من طريق المصنف وهشام بن يوسف عن معمر إلا أن هشاما قال : عن عبد الرحمن عن أبيه 6 : 48 وانتهت رواية ( هق ) إلى هنا . ( 6 ) هو عندي ( تجر ) من التجارة وفي ( ص ) ( نحر ) وفي المطالب العالية ( اتجر ) وهو الأظهر . ( 7 ) في المطالب العالية ( ما يغنيه ) .